السيد حيدر الآملي
535
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
( 1100 ) وقد تقرّر أيضا أنّ الإنسان أنموذج العالم ونسخته ، وتقرّر أنّ روحه في بدنه بإزاء العقل الاوّل في بدن العالم الذي هو « الإنسان الكبير » وقلبه بإزاء النفس الكلَّيّة في العالم . ( 1101 ) وتقرّر أنّ هذا الروح والقلب لولا تعلَّقهما « 1 » بالجسد والأحوال الدنيويّة ، لكانا مطالعين على جميع ما في الكتابين بلا مانع ، كروح بعض الأنبياء والأولياء - عليهم السلام ، - بحيث تعلَّق الروح والقلب بهذه التعلَّقات ( أي العلائق المادّيّة ) ، وصارت التعلَّقات « 2 » بينهما وبين الكتابين كالسحاب الحائل بين شعاع الشمس والقمر وبين الأرض والبلدان التي هي عليها « 3 » . فكما أنّ ارتفاع السحاب يكون موجبا لإضاءة الأرض والبلدان بنور الشمس والقمر ، فكذلك يكون قطع التعلَّقات الدنيويّة موجبا لإفاضة العقل والنفس العلوم بأسرها على الروح والقلب ، وهذا مثل لطيف واضح شريف ، يفهم منه أشياء كثيرة وأسرار غريبة ، وان مثّل به أيضا بالمرآة الصافية وما في مقابلها ( وهذا المثل ) يكون حسنا . ( 1102 ) لانّ بعض العلماء مثّل القلب بالمرآة المجلوّة المصقولة ، محاذيا للوح المحفوظ وما عليه من العلوم والحقائق الإلهيّة ، فقال « كما لا يمكن أن يكون شيء محاذيا للمرآة المصقولة ولا يرى فيها ، فكذلك لا يمكن شيء أن يكون في اللوح المحفوظ وهو لا يرى في المرآة القلبيّة الصافية . وعن حقيقة الدرون « 4 » ( أي الأدران )
--> « 1 » تعلقهما M - : F « 2 » وصارت التعلقات M - : F « 3 » عليها F : عليهما M « 4 » وعن حقيقة : وبالحقيقة MF